سوريا.. كرامة الوطن والشعب ... بقلم : د. فاضل فضة
سوريا.. كرامة الوطن والشعب ... بقلم : د. فاضل فضة
مقالات واراء
لا أدري إن كان العنفوان المعنوي يدعى كرامة، ولا أدري إن كان الشعور العاطفي بحيويته المطلقة قد نسميه أيضاً كرامة. قد يتغير كثير من المفاهيم عندما تسمح لنا الظروف بالعيش في بلاد ذات ثقافات مختلفة عما كنا ومازلنا نحمله من ثقافة خاصة بنا، تسافر معنا في شرايينا بايجابياتها وسلبياتها، فالثقافة هي الوطن، والوطن هو الأرض التي ولدنا عليها وما تقدمه لنا من مساحات للتفاعل اليومي والمصيري في سلوك بشري قد يتشابه في بعض من جوانبه، مع سكان الأرض قاطبة.
يتميز الوطن السوري بمدنيته وقدمه في التاريخ، كما يتميز بأنه كان محطة للعديد من حضارات الأرض القديمة التي عرفها الانسان. هذا الوطن الصغير الكبير في تراكمات سنينه، تمدد وتقلص، تغير وتحول، ثم في زمننا الحاضر، اصبح الجمهورية العربية السوريا، بما يحوي على ترابه من انسان.
اليوم وليس صدفة في تاريخه، يواجه الوطن تساؤلاً عميقاً وكبيراً، هل هو وطن السوريين جميعاً، وهل هو لشعبه كله، أم أنه مسجل في سجلات الأمم المتحدة، عبر من يحكمه، أو يتحكم به، أرضاً وشعباً وموارد وثقافة.
ما هي كرامة الوطن، ومن خلالها كرامة المواطن، أي الشعب؟ وما هي قدرتنا على الفصل بين السلطة السياسية، وما يتبعها من سلطات تنفيذية أمنية وعسكرية على فضاء وحياة المواطن السوري؟
ما يشاع اليوم في محنة السلطة مع الأمم المتحدة، والضغوط المتتالية على النظام السوري، أن كرامة الشعب السوري وكرامة الوطن، مهددة. ولا أدري إن كان يمكن وفي مثل هذه الحالة الخاصة جداً من تاريخنا المعاصر، اختصار الشعب السوري كله وحقوقه الغائبة بشكل مماثل لما هي عليه حقوق الشعوب في دول الجوار أولا، ان لم نقل في دول العالم المتقدمة، عندما يقال: إن الشعب السوري يملك الحياة الكريمة والحرية والديمقراطية وحق تكافؤ الفرص، الممثل بشكل متساءل عنه تاريخياً، بتحالف رجال السلطة السياسية والأمنية والاقتصادية، ثم القول: إن كرامة هذا الشعب الأبي، هي كرامة السلطة السياسية والأمنية وتوابعها من ديناصورات الفساد الاقتصادي، والاصرار على ربط كرامة الوطن كله بمسار تحقيق دولي يهدف الى كشف جريمة اغتيال جنائية، ذات طابع سياسي بالأصل. ووضع الشعب السوري كله في مواجهة دولية، تهدف الى ادانة رجال الأمن أولاً، أو ادانة النظام القائم، كنتيجة حتمية لمشروع جديد تصّر الولايات المتحدة الأمريكية على تطبيقه في المنطقة.
وهل يملك المواطن السوري بالأصل حريته، وديمقراطيته، و”كرامته” فعلاً، في بيئة نظام شمولي كالنظام السوري، ليتم التفاعل العفوي بين المواطن والادارة السياسية، أم أن الكرامة السورية اليوم، اصبحت للنظام السياسي، شعاراً جديداً استحدث لمتطلبات الأزمة الحالية، بعد ما أثبت أن العمل السياسي السوري خلال نصف القرن الماضي، يحتاج دائماً وأبداً الى شعارات للتخدير والتصدير لا معنى لهم أبداً عند الشروع في التطبيق.
وبما أن السلطة السياسية في سوريا، لا تزال تصر على تجاهل حق المواطن السوري بالحرية عملياً، والديمقراطية مؤسساتياً، فإن معنى الكرامة على مستوى الوطن، يبقى حقاً لكل مواطن، ومن واجب أي سلطة سياسية تأمينه من خلال وضوح الدستور وسيادة القانون، ولا يمكن اعتبار كرامة الوطن والمواطن، حقاَ للسلطة السياسية، تستخدمه بشكل يحقق أهدافها السلطوية، ويحميها من اخطائها، على مستوى رجال أمنها أو على مستوى سياسييها.
ولا يمكن أن يستمر اداء الادارة السياسية السورية بهذا الشكل اليوم، وقد اصبحت مدانة، ولو أدبياً، من الدول العربية “في أغلبها” والعالمية في معظمها. كما أنه لا يحق لها استخدام شعارات الكرامة، والوطن، والوطنية، من اجل الدفاع عن بعض رجال الأمن، وان كانوا في سدة الحكم، في قضية تحقيق جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.
ما يتوجب على السلطة السياسية السورية اذا كانت بريئة من جريمة الاغتيال، بدلاً من تفنيد ولغم لجنة التحقيق الدولية للأمم المتحدة بقيادة ميليس، الكشف (ماهي قادرة على كشفه في سوريا وبزمن قصير) عن الفاعلين الحقيقيين في هذه الجريمة، أو تقديم جميع المعلومات للجنة، خاصة أن رؤساء أجهزة الأمن في لبنان مازالوا في السجون في انتظار اتهامهم رسمياً فيما بعد.
أما الممانعة في التحقيق نفسه، والذي يضم في عضويته عشرات المحققين العالميين من دول متعددة وليس ميليس الألماني فقط، ومحاولة العمل على افشال الأداء، وتحويله الى مؤامرة على الشعب السوري، واهانة كرامته، فإنني أتساءل عن كرامة الشعب اللبناني، خاصة بعد وضع أربعة من أهم مسؤلي الجهاز الأمني في الدولة اللبنانية في السجن.
اننا ومع معظم السوريين نتمنى أن تكون سوريا بريئة من هذه التهمة، لكن ما يحدث، من قبل السلطة السياسية، لا يدعو الى التفاؤل أبداً.
كما أننا وكغيرنا كنا نتمنى من هذه السلطة، بدلاً من بذل الجهود الجبارة على جميع المستويات، الخارجية والدبلوماسية، والتقنية والاعلامية، ومنذ عدّة اشهر في محاولة لإفشال ميليس وجهوده في الكشف عن الجريمة، كنا نتمنى أن تبذل هذه الجهود في الاسراع بعملية الاصلاح السياسي، والمصالحة الوطنية، وتغيير العقلية الأمنية الأحادية في منطق ادارة الدولة السورية، لتحقيق المعنى الحقيقي لكرامة المواطن السوري، لكي ينتفض هذا المواطن عفويا في الدفاع عن حقه في الحياة وكرامته الحقيقية، بشكل مشابه لما فعله الشعب اللبناني بعد أيام من الاغتيال، عندما شعر بأن الخدمات والتضحيات التي قدمتها له سوريا، يمكن نسيانها بسهولة عندما تصبح الحرية شعاراً لا معنى له، وعندما تصبح الدولة في ادارتها بمعظم مؤسساتها مطيعة لنظام أمني “محدود” في تفكيره، كونه لا يعرف من الديمقراطية والحرية الا “مصالحه” في التحكم بالوطن والمواطن.
ولا يمكن الشك مطلقاً، أنه لو كانت لدى السلطة السياسية السورية رغبة في القيام بتغييرات مناسبة لخلق مناخ ديمقراطي حقيقي في سوريا، لفعلت ذلك بكل ما لديها من امكانات، ولكانت بذلك قد تغلبت على أي محاولة لتطويق سوريا، اذ كانت هناك فعلاً مؤامرة بهذا الصدد، ليس عن طريق الضغوط الأمريكية أو غيرها بل حتى لو كانت عن طريق الأمم المتحدة ودول العالم كله.
ولا أدري من هو الذي سيقف في طريق ايجاد المناخ الديمقراطي في سوريا، غير السلطة الأمنية وتجمع المصالح الاقتصادية الفاسدة. أما الشعب السوري، فإنه كان ولا يزال حبيس الحلم والأمل في هذه الكرامة المغلفة بسياج الرعب والخوف.
ولا أدري ان كان يمكن أن ننسى أن الوطن في معناه الحضاري، أسمى من أي سلطة في أي نظام سياسي، لذا لم تهن كرامة الشعب الروماني عندما سقط تشاوشيسكو، ولم تهن كرامة الشعب اللبناني عندما زج برجال نظامه الأمني في السجن، ولم تهن كرامة أي شعب عندما حوكم رجال التسلط والدكتاتورية فيه أبداً.
فالشعب هو الوطن، والوطن هو الشعب، والسلطة السياسية وتوابعها، أمناء على كرامة هذا الشعب. هذا ما هو مفترض، وهذا ما يتوجب أن يكون في سوريا “العربية” في شكلها الحضاري الشامل.
دار الخليج
مقالات واراء
لا أدري إن كان العنفوان المعنوي يدعى كرامة، ولا أدري إن كان الشعور العاطفي بحيويته المطلقة قد نسميه أيضاً كرامة. قد يتغير كثير من المفاهيم عندما تسمح لنا الظروف بالعيش في بلاد ذات ثقافات مختلفة عما كنا ومازلنا نحمله من ثقافة خاصة بنا، تسافر معنا في شرايينا بايجابياتها وسلبياتها، فالثقافة هي الوطن، والوطن هو الأرض التي ولدنا عليها وما تقدمه لنا من مساحات للتفاعل اليومي والمصيري في سلوك بشري قد يتشابه في بعض من جوانبه، مع سكان الأرض قاطبة.
يتميز الوطن السوري بمدنيته وقدمه في التاريخ، كما يتميز بأنه كان محطة للعديد من حضارات الأرض القديمة التي عرفها الانسان. هذا الوطن الصغير الكبير في تراكمات سنينه، تمدد وتقلص، تغير وتحول، ثم في زمننا الحاضر، اصبح الجمهورية العربية السوريا، بما يحوي على ترابه من انسان.
اليوم وليس صدفة في تاريخه، يواجه الوطن تساؤلاً عميقاً وكبيراً، هل هو وطن السوريين جميعاً، وهل هو لشعبه كله، أم أنه مسجل في سجلات الأمم المتحدة، عبر من يحكمه، أو يتحكم به، أرضاً وشعباً وموارد وثقافة.
ما هي كرامة الوطن، ومن خلالها كرامة المواطن، أي الشعب؟ وما هي قدرتنا على الفصل بين السلطة السياسية، وما يتبعها من سلطات تنفيذية أمنية وعسكرية على فضاء وحياة المواطن السوري؟
ما يشاع اليوم في محنة السلطة مع الأمم المتحدة، والضغوط المتتالية على النظام السوري، أن كرامة الشعب السوري وكرامة الوطن، مهددة. ولا أدري إن كان يمكن وفي مثل هذه الحالة الخاصة جداً من تاريخنا المعاصر، اختصار الشعب السوري كله وحقوقه الغائبة بشكل مماثل لما هي عليه حقوق الشعوب في دول الجوار أولا، ان لم نقل في دول العالم المتقدمة، عندما يقال: إن الشعب السوري يملك الحياة الكريمة والحرية والديمقراطية وحق تكافؤ الفرص، الممثل بشكل متساءل عنه تاريخياً، بتحالف رجال السلطة السياسية والأمنية والاقتصادية، ثم القول: إن كرامة هذا الشعب الأبي، هي كرامة السلطة السياسية والأمنية وتوابعها من ديناصورات الفساد الاقتصادي، والاصرار على ربط كرامة الوطن كله بمسار تحقيق دولي يهدف الى كشف جريمة اغتيال جنائية، ذات طابع سياسي بالأصل. ووضع الشعب السوري كله في مواجهة دولية، تهدف الى ادانة رجال الأمن أولاً، أو ادانة النظام القائم، كنتيجة حتمية لمشروع جديد تصّر الولايات المتحدة الأمريكية على تطبيقه في المنطقة.
وهل يملك المواطن السوري بالأصل حريته، وديمقراطيته، و”كرامته” فعلاً، في بيئة نظام شمولي كالنظام السوري، ليتم التفاعل العفوي بين المواطن والادارة السياسية، أم أن الكرامة السورية اليوم، اصبحت للنظام السياسي، شعاراً جديداً استحدث لمتطلبات الأزمة الحالية، بعد ما أثبت أن العمل السياسي السوري خلال نصف القرن الماضي، يحتاج دائماً وأبداً الى شعارات للتخدير والتصدير لا معنى لهم أبداً عند الشروع في التطبيق.
وبما أن السلطة السياسية في سوريا، لا تزال تصر على تجاهل حق المواطن السوري بالحرية عملياً، والديمقراطية مؤسساتياً، فإن معنى الكرامة على مستوى الوطن، يبقى حقاً لكل مواطن، ومن واجب أي سلطة سياسية تأمينه من خلال وضوح الدستور وسيادة القانون، ولا يمكن اعتبار كرامة الوطن والمواطن، حقاَ للسلطة السياسية، تستخدمه بشكل يحقق أهدافها السلطوية، ويحميها من اخطائها، على مستوى رجال أمنها أو على مستوى سياسييها.
ولا يمكن أن يستمر اداء الادارة السياسية السورية بهذا الشكل اليوم، وقد اصبحت مدانة، ولو أدبياً، من الدول العربية “في أغلبها” والعالمية في معظمها. كما أنه لا يحق لها استخدام شعارات الكرامة، والوطن، والوطنية، من اجل الدفاع عن بعض رجال الأمن، وان كانوا في سدة الحكم، في قضية تحقيق جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.
ما يتوجب على السلطة السياسية السورية اذا كانت بريئة من جريمة الاغتيال، بدلاً من تفنيد ولغم لجنة التحقيق الدولية للأمم المتحدة بقيادة ميليس، الكشف (ماهي قادرة على كشفه في سوريا وبزمن قصير) عن الفاعلين الحقيقيين في هذه الجريمة، أو تقديم جميع المعلومات للجنة، خاصة أن رؤساء أجهزة الأمن في لبنان مازالوا في السجون في انتظار اتهامهم رسمياً فيما بعد.
أما الممانعة في التحقيق نفسه، والذي يضم في عضويته عشرات المحققين العالميين من دول متعددة وليس ميليس الألماني فقط، ومحاولة العمل على افشال الأداء، وتحويله الى مؤامرة على الشعب السوري، واهانة كرامته، فإنني أتساءل عن كرامة الشعب اللبناني، خاصة بعد وضع أربعة من أهم مسؤلي الجهاز الأمني في الدولة اللبنانية في السجن.
اننا ومع معظم السوريين نتمنى أن تكون سوريا بريئة من هذه التهمة، لكن ما يحدث، من قبل السلطة السياسية، لا يدعو الى التفاؤل أبداً.
كما أننا وكغيرنا كنا نتمنى من هذه السلطة، بدلاً من بذل الجهود الجبارة على جميع المستويات، الخارجية والدبلوماسية، والتقنية والاعلامية، ومنذ عدّة اشهر في محاولة لإفشال ميليس وجهوده في الكشف عن الجريمة، كنا نتمنى أن تبذل هذه الجهود في الاسراع بعملية الاصلاح السياسي، والمصالحة الوطنية، وتغيير العقلية الأمنية الأحادية في منطق ادارة الدولة السورية، لتحقيق المعنى الحقيقي لكرامة المواطن السوري، لكي ينتفض هذا المواطن عفويا في الدفاع عن حقه في الحياة وكرامته الحقيقية، بشكل مشابه لما فعله الشعب اللبناني بعد أيام من الاغتيال، عندما شعر بأن الخدمات والتضحيات التي قدمتها له سوريا، يمكن نسيانها بسهولة عندما تصبح الحرية شعاراً لا معنى له، وعندما تصبح الدولة في ادارتها بمعظم مؤسساتها مطيعة لنظام أمني “محدود” في تفكيره، كونه لا يعرف من الديمقراطية والحرية الا “مصالحه” في التحكم بالوطن والمواطن.
ولا يمكن الشك مطلقاً، أنه لو كانت لدى السلطة السياسية السورية رغبة في القيام بتغييرات مناسبة لخلق مناخ ديمقراطي حقيقي في سوريا، لفعلت ذلك بكل ما لديها من امكانات، ولكانت بذلك قد تغلبت على أي محاولة لتطويق سوريا، اذ كانت هناك فعلاً مؤامرة بهذا الصدد، ليس عن طريق الضغوط الأمريكية أو غيرها بل حتى لو كانت عن طريق الأمم المتحدة ودول العالم كله.
ولا أدري من هو الذي سيقف في طريق ايجاد المناخ الديمقراطي في سوريا، غير السلطة الأمنية وتجمع المصالح الاقتصادية الفاسدة. أما الشعب السوري، فإنه كان ولا يزال حبيس الحلم والأمل في هذه الكرامة المغلفة بسياج الرعب والخوف.
ولا أدري ان كان يمكن أن ننسى أن الوطن في معناه الحضاري، أسمى من أي سلطة في أي نظام سياسي، لذا لم تهن كرامة الشعب الروماني عندما سقط تشاوشيسكو، ولم تهن كرامة الشعب اللبناني عندما زج برجال نظامه الأمني في السجن، ولم تهن كرامة أي شعب عندما حوكم رجال التسلط والدكتاتورية فيه أبداً.
فالشعب هو الوطن، والوطن هو الشعب، والسلطة السياسية وتوابعها، أمناء على كرامة هذا الشعب. هذا ما هو مفترض، وهذا ما يتوجب أن يكون في سوريا “العربية” في شكلها الحضاري الشامل.
دار الخليج

1 Comments:
مشروع قانون جديد لضريبة العقارات وتعديل بنود في القانون 24: اعتماد القيمة المالية القطعية ـ الفصل بين أنواع العقارات
في إطار التعديلات التي تجريها وزارة المالية على القوانين والتشريعات الضريبية يندرج مشروع تعديل قانون ضريبة تجارة العقارات وتعديل بعض مواد القانون رقم 24. وأهم ما ركز عليه مشروع القانون الجديد هو اعتماد القيمة المالية القطعية (التخمينية) لكل عقار أساساً لطرح الضريبة، وتم الفصل بين جميع أنواع العقارات السكنية والأراضي بأنواعها وكذلك العقارات التجارية وطبقت نسبة ضريبة مدروسة عليها. وأعفيت بعض التنازلات عن العقارات من الضريبة وإعفاء مقدم العقار كحصة عينية لقاء مساهمته في الشركات المساهمة. وجرى إعفاء بعض الفعاليات من تكليف الأرباح الحقيقية وإعفاء النشاط البحري والجوي من الضريبة نهائياً.. وننشر فيما يلي مشروع القانون...
مادة 1 ـ أ ـ استثناء من الأحكام الناظمة لضريبة دخل الأرباح الحقيقية (أرباح تجارة العقارات) المنصوص عليها بالقانون رقم /24/ لعام 2003 يكلف الأشخاص الطبيعيون والاعتباريون السوريون ومن في حكمهم وغير السوريين بتسديد ضريبة دخل على البيوع العقارية مهما كانت صفة العقار المباع.
ب ـ يحدد معدل الضريبة الواجب استيفاؤها على البيوع العقارية بنسبة من القيمة المالية القطعية (التخمينية) المتخذة أساساً لطرح ضريبة ريع العقارات والعرصات بموجب قرار قطعي صادر عن الدوائر المالية وفق مايلي:
1 ـ العقارات السكنية:
آ ـ بالنسبة للعقارات التي سرى بدء تكليفها عام /1985/وماقبل تعتمد نسبة /40%/ من القيمة المالية القطعية.
ب ـ بالنسبة للعقارات التي سرى بدء تكليفها عام /1986/ومابعد تعتمد نسبة /30%/ من القيمة المالية القطعية.
2 ـ الأراضي:
آ ـ الأراضي داخل المخططات التنظيمية المصدقة:
1 ـ بالنسبة للأراضي المقدرة أو التي سرى بدء تكليفها عام /1985/وماقبل تعتمد نسبة /30%/ من القيمة المالية القطعية عن السنة الأولى للتملك وتزاد هذه النسبة بمعدل /10%/ عن كل سنة تملك على أن لاتزيد نسبة الزيادة عن /100%/ من القيمة المالية القطعية ومهما بلغت سنوات التملك.
2 ـ بالنسبة للأراضي المقدرة أو التي سرى بدء تكليفها عام 1986 ومابعد تعتمد نسبة 20% من القيمة المالية القطعية عن السنة الأولى للتملك وتزاد هذه النسبة بمعدل 10% عن كل سنة تملك على ألاّ تزيد نسبة الزيادة عن 100% من القيمة المالية القطعية ومهما بلغت سنوات التملك.
ب ـ الأراضي خارج المخططات التنظيمية المصدقة:
1 ـ الأراضي البعل:
آ ـ بالنسبة للأراضي المقدرة عام 1985 وماقبل تعتمد نسبة 10% من القيمة المالية القطعية.
ب ـ بالنسبة للأراضي المقدرة عام 1986 ومابعد تعتمد نسبة 7% من القيمة المالية القطعية.
2 ـ الأراضي السقي:
آ ـ بالنسبة للأراضي المقدرة عام /1985/وماقبل تعتمد نسبة 15% من القيمة المالية القطعية.
ب ـ بالنسبة للأراضي المقدرة عام /1986/ومابعد تعتمد نسبة 10% من القيمة المالية القطعية.
3 ـ العقارات التجارية:
أ ـ تعتمد نسبة 30% من القيمة المالية القطعية عند بيع ملكية العقارات التجارية المعدة لممارسة المهن والحرف التجارية والصناعية وغير التجارية المؤجرة للغير أو بيع كامل الملكية (حق الملكية وحق إيجار العقارات معاً) في المناطق التي لايتم تسليم العقارات التجارية فيها مقابل حق إيجار (فروغ).
ب ـ في حال بيع حق الرقبة للعقارات المذكورة في الفقرة /أ/ من هذا البند تعتمد نسبة 30% من القيمة المالية القطعية وبواقع 2/5 منها.
ج ـ في حال بيع حق الانتفاع للعقارات المذكورة في الفقرة /أ/ من هذا البند تعتمد نسبة قدرها 30% من القيمة المالية القطعية وبواقع 3/5 من الناتج.
د ـ في حال بيع ملكية العقار التجاري غير المؤجر (رقبة وانتفاع وحق إيجار) في المناطق التي يتم تسليم العقارات التجارية فيها مقابل بدل حق إيجار (فروغ) تعتمد نسبة 30% من القيمة المالية القطعية عن بيع حق الملكية (رقبة وانتفاع) وتطبق أحكام المادة /2/من هذا القانون عن بيع حق الإيجار (الفروغ).
مادة 2 ـ يحدد معدل الضريبة الواجب استيفاؤها عن بيع حق الإيجار (الفروغ) للعقارات المعدة لممارسة المهن والحرف التجارية وغير التجارية والصناعية من مكلفي ضريبة الدخل المقطوع أو مكلفي ضريبة الدخل على الأرباح الحقيقية أو الأشخاص الآخرين غير الممارسين للمهن المذكورة وفق مايلي:
أ ـ المحلات التجارية:
تعتمد نسبة 30% من القيمة المالية القطعية عن السنة الأولى للتملك وتزاد هذه النسبة بمعدل 30% عن كل سنة تملك على أن لاتزيد نسبة الزيادة عن 600% من القيمة المالية القطعية ومهما بلغت سنوات التملك.
ب ـ المكاتب:
تعتمد نسبة 25% من القيمة المالية القطعية عن السنة الأولى للتملك وتزاد هذه النسبة بمعدل 15% عن كل سنة تملك على أن لاتزيد نسبة الزيادة عن 300% من القيمة المالية القطعية ومهما بلغت سنوات التملك.
ج ـ المستودعات:
تعتمد نسبة 20% من القيمة المالية القطعية عن السنة الأولى للتملك وتزاد هذه النسبة بمعدل 10% عن كل سنة تملك على أن لاتزيد نسبة الزيادة عن 200% من القيمة المالية القطعية ومهما بلغت سنوات التملك.
مادة 3 ـ أ ـ يلتزم الأشخاص الخاضعون لأحكام هذا القانون بالتصريح عن مبيعاتهم خلال مدة ثلاثون يوماً من تاريخ البيع.
ب ـ يتوجب على الأشخاص الخاضعين لأحكام هذا القانون تسديد الضريبة المترتبة عليهم خلال مدة أقصاها ثلاثون يوماً من تاريخ تقديم التصريح المذكور في الفقرة /أ/ السابقة.
مادة 4 ـ تستثنى من أحكام هذا القانون البيوعات التالية:
أ ـ عمليات نزع الملكية والاستيلاء للمنفعة العامة أو للتحسين العقاري.
ب ـ الإعارة بين الأصول والفروع والأزواج فقط.
ج ـ بيوعات الجهات العامة.
د ـ بيوعات الجمعيات الخيرية.
هـ ـ البيوعات من قبل البعثات الدبلوماسية في سورية شريطة المعاملة بالمثل.
و ـ تقديم العقار كحصة عينية لقاء المساهمة برأسمال الشركات المساهمة التي تطرح أسهمها على الاكتتاب العام بنسبة لاتقل عن 50% شريطة عدم تصرف مقدم الحصة العينية في الأسهم المقابلة لها خلال السنوات الخمس التالية لعملية المساهمة العينية.
مادة 5 ـ يحظر على الكتاب بالعدل ودوائر السجل العقاري وكل جهة مخولة بتسجيل الحقوق العينية العقارية القيام بأي توثيق أو تسجيل أي حق عيني عقاري مالم يبرز أصحاب العلاقة براءة ذمة من الدوائر المالية ذات العلاقة.
مادة 6 ـ أ ـ يغرم المخالفون لأحكام الفقرة /أ/ من المادة /3/من هذا القانون بغرامة قدرها 10% من الضريبة المترتبة عليهم.
ب ـ تطبق أحكام المادة /107/من القانون رقم /24/لعام 2003 على الأشخاص الذين يخالفون أحكام الفقرة /ب/من المادة /3/من هذا القانون.
مادة 7 ـ تحذف البنود (15 و 27 و 29و 32) من الفقرة /أ/ من المادة /2/من القانون رقم /24/لعام 2003.
مادة 8 ـ يعدل البند /30/ من الفقرة /أ/ من المادة /2/من القانون رقم /24/لعام 2003 بحيث يصبح كما يلي:
30 ـ مكاتب الشحن الخارجي.
مادة 9 ـ يعدل البند /8/من الفقرة /أ/ من المادة /4/من القانون رقم /24/لعام 2003 بحيث يصبح كما يلي:
«يعفى الأشخاص الطبيعيون والاعتباريون (الحكميون) الذين يتعاطون النقل الجوي أو البحري ويشترط في منح الإعفاء الى الأشخاص غير السوريين توفر شرط المعاملة بالمثل».
وتعدل الفقرة /ب/ من المادة /4/من القانون رقم /24/لعام 2003 بحيث تصبح كما يلي:
«خلافاً لأحكام المادة /1/من القانون رقم /242/تاريخ 3/5/1956 تخضع المشافي الخاصة المشمولة بأحكام القانون المذكور للتكليف بضرائب الدخل وضريبة ريع العقارات والعرصات بدءاً من تاريخ استثمارها».
كما تحذف الفقرة /ج/ من المادة /4/من القانون رقم /24/لعام 2003.
مادة 10 ـ تعدل المادة /58/من القانون رقم 24 لعام 2003 بحيث تصبح على الشكل التالي: «يتم في حساب عمليات تحقق وتحصيل ضرائب الدخل وكذلك حساب جميع إضافاتها وغراماتها ومايعود منها لجهات عامة أخرى جبر كسور الليرة السورية الى أقرب ليرة سورية الأعلى».
مادة 11 ـ ينهى العمل بأحكام المواد (21 و22و65) والفقرة /د/من المادة /45/من القانون رقم /24/لعام 2003 اعتباراً من تاريخ نفاذ هذا القانون.
مادة 12 ـ مع الاحتفاظ بأحكام المادة /117/من القانون رقم 24 لعام 2003 لاتخضع النسب المذكورة في المادتين (1و2) من هذا القانون لأية إضافات بموجب القوانين الأخرى.
مادة 13 ـ يضاف الى الفقرة /ب/من المادة /7/من القانون رقم /24/لعام 2003 البند /8/الآتي:
8 ـ تعد من النفقات التي يمكن تنزيلها من الأرباح غير الصافية المصروفات والنفقات الشخصية الموثقة ذات الصلة المباشرة بالعمل الصناعي والتجاري وتحدد بقرار يصدر عن مجلس الوزراء بناء على اقتراح من وزير المالية.
مادة 14 ـ مع الاحتفاظ بأحكام القانون رقم /25/لعام 2003 يحق لوزير المالية أو من يفوضه اتخاذ مايلزم من إجراءات لمنع مديني الخزينة العامة للدولة الممتنعين عن التسديد مغادرة أراضي الجمهورية العربية السورية على أن تحدد ضوابط منع المغادرة بقرار يصدر عن الوزير.
مادة 15 ـ يجوز تعديل النسب الواردة في هذا القانون بقرار يصدر عن مجلس الوزراء بناء على اقتراح من وزير المالية.
مادة 16 ـ يصدر وزير المالية التعليمات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون.
مشروع ضريبة جديدة على تجارة العقارات
الشلاح: يساوي بين الجميع ويعكس واقع التعامل التجاري
أكد الدكتور راتب الشلاح رئيس غرفة تجارة دمشق واتحاد غرف التجارة السورية أن مشروع قانون ضريبة تجارة العقارات الجديد الذي أعدته وزارة المالية يجعل تجارة العقارات ـ التي تشكل أكبر فعالية اقتصادية من حيث الكم والقيمة ـ تنتقل من عالم التقديرات والتخمينات الشخصية الى عالم واضح يساوي بين الجميع، ووصف تعديل القانون بأنه خطوة جيدة تساعد المواطن على معرفة الضريبة المترتبة عليه بشكل دقيق ليدفعها بالتالي برضى.
وأشار الدكتور الشلاح الى أن القانون السابق كان يحوي الكثير من الثغرات التي ينفذ منها الكثيرون، لذا كان لابد من تعديل القانون ليكون واضحاً لدى المكلف ولدى موظف المالية، وأن يمنع الاحتكاك ويزيل التوتر المتراكم الذي يزداد مع كل معاملة. وفي الماضي كان هناك كم كبير من هذه الأمور مما يرهق الجهاز الإداري في وزارة المالية لأن الضريبة كانت تخضع للمساومة والمماحكة بين المكلف والموظف.
وحول انعكاسات القانون الجديد على سوق العقارات أفادنا الدكتور راتب أنه في السابق، كثير من العقارات كانت تباع وتشرى دون أن تسجل في الدوائر الرسمية أي أنها تعفى من الضرائب، وكانت أحياناً تشرى بأسماء كثيرة سلفاً.. أما القانون الجديد فهو يجعل من عملية التنازل والبيع عملية سليمة تعكس واقع التعامل والتبادلات القائمة بين المواطنين بشكل منتظم وليس حصيلة صافية مؤخرة غير سليمة.
وفي سؤال عن أهم ماورد في القانون الجديد أجاب الشلاح: «فرق القانون بين أربعة أنواع من العقارات:
السكنية والتجارية والصناعية والمناطق المنظمة والبوادي على أساس أن الزراعة لاتخضع لضريبة دخل وحدد القانون رسماً محدداً موحداً لايفرق بين تاجر بناء أو بائع أو صاحب سكن، ويخضع للقيمة التخمينية حسب القيود المالية، وبذلك أزال الضبابية في التقديرات والتقييم».
تشرين
Post a Comment
<< Home